سيد مهدي حجازي

416

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 4 ) عن بدر بن الخليل الأزدي ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : آيتان تكونان قبل قيام القائم عليه السّلام لم تكونا منذ هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره . فقال رجل : يا ابن رسول اللَّه تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، فقال أبو جعفر عليه السّلام إني أعلم ما تقول ، ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السّلام 5 - ( 5 ) الدر المنثور : عن عبد اللَّه بن مغفل . قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن عيسى بن مريم عليهما السّلام قال : يا معشر الحواريين ! الصلاة جامعة . فخرج الحواريون في هيئة العبادة ، قد تضمرت البطون ، وغارت العيون ، واصفرت الألوان ، فساربهم عيسى عليه السّلام إلى فلاة من الأرض ، فقام على رأس جرثومة فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم أنشأ يتلو عليهم من آيات اللَّه وحكمته فقال : يا معشر الحواريين ! اسمعوا ما أقول لكم ، إني لأجد في كتاب اللَّه المنزل الذي أنزله اللَّه في الإنجيل أشياء معلومة فاعملوا بها ، قالوا : يا روح اللَّه وما هي ؟ قال : خلق الليل لثلاث خصال ، وخلق النهار لسبع خصال ، فمن مضى عليه الليل والنهار وهوي غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة فخصماه ، خلق الليل لتسكن فيه العروق الفاترة التي أتعبتها في نهارك ، وتستغفر لذنبك الذي كسبته بالنهار ثم لا تعود فيه ، وتقنت فيه قنوت الصابرين ، فثلث تنام ، وثلث تقوم ، وثلث تضرع إلى ربك ، فهذا ما خلق له الليل . وخلق النهار لتؤدي فيه الصلاة المفروضة التي عنها تسأل وبها تخاطب ، وتبر والديك ، وأن تضرب في الأرض تبتغي المعيشة معيشة يومك وأن تعودوا فيه وليا للَّه كيما يتغمدكم اللَّه برحمته ، وأن تشيعوا فيه جنازة كيما تنقلبوا مغفورا لكم ، وأن تأمروا بمعروف ، وأن تنهوا عن منكر ، فهو ذروة الإيمان وقوام الدين ، وأن تجاهدوا في سبيل اللَّه ، تزاحموا إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، ومن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة

--> ( 4 ) ج 55 ص 153 . ( 5 ) ج 55 ص 207 .